فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 45606 من 466147

وفي حَاشِيَتَي القونوي وابن التمجيد:

قَوْلُه تَعَالَى: (وَمَنْ أَظْلَمُ ممَّنْ مَنَعَ مَساجدَ اللَّه أَنْ يُذْكَرَ فيهَا اسْمُهُ وَسَعى في خَرابها أُولئكَ

مَا كانَ لَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوها إلَّا خائفينَ لَهُمْ في الدُّنْيا خزْيٌ وَلَهُمْ في الْآخرَة عَذابٌ عَظيمٌ (114)

قوله: (عام لكل من خرب مسجدًا أو سعى في تعطيل مكان مرشح للصلاة) بالهدم أو

التعطيل يعني أن الحكم عام يَشْمَل كل مخرب ومعطل إلَى قيام الساعة لما مَرَّ غير مرة أن من

الشرطية والاستفهامية نصان في العموم وإن كان سبب النزول جماعة مَخْصُوصين من المخربين

والمعطلين؛ إذ العبرة [بعموم] اللَّفْظ لا [بخصوص] السبب كما تقرر في الأصول، وفي قوله مسجدًا

دون المساجد إشَارَة إلَى أن الْمُرَاد تخريب مسجد واحد والجمع إما باعْتبَار انقسام الآحاد

على الآحاد أو الْمُرَاد بالجمع الجنس كالجمع المحلى باللام حيث لا عهد ولا حسن

للاسْتغْرَاق وقدم هنا من خرب مع أنه آخر في النظم؛ إذ التخريب بالهدم أشنع والتأخير في النظم

الشريف لاختيار مسلك الترقي أو التخريب عام له وللتعطيل فـ [حِينَئِذٍ] قوله أو سعى في تعطيل مكان

للإشَارَة إلَى تَخْصيص التخريب بالهدم وفي كلامه التقديم والتأخير؛ إذ الظَّاهر أن من خرب

إشَارَة إلَى قَوْله (وسعى في خرابها) وقوله أو سعى في تعطيل الخ. إشَارَة إلَى من منع مساجد الله

وأطلق التخريب هنا وقد هناك بالهدم أو التعطيل ففي تقريره نوع خدشه.

قوله: (وإن نزل في الروم لما غزوا بيت المقدس وخربوه وقتلوا أهله) في المعالم

الآية. نزلت في ططيوس بن استيابوس الرومي وأصحابه وذلك أنهم غزوا بَني إسْرَائيلَ فقتلتوا

مقاتليهم وسبوا ذراريهم وحرقوا التَّوْرَاة وخربوا بيت المقدس وقذفوا الجيف وذبحوا فيه

الخنازير وكان خرابًا إلَى بناء الْمُسْلمينَ في أيام عمر بن الخطاب - رضي الله تَعَالَى عنه - قيل

* * * * * * * * * * [حَاشيَة ُابْن التَّمْجيد] * * * * * * * * * *

قوله: [عام] لكل من خرب مسجدًا ولا ينافيه خصوص سبب نزول الآية. فهو كما تقول

لمن آذى صالحًا واحدًا وَمَنْ أَظْلَمُ من آذى الصَّالحينَ وكما قال تَعَالَى (وَيْلٌ لكُلّ هُمَزَةٍ)

والمنزول فيه الأخنس بن شريق وكذا المساجد عام؛ لأن الجمع إذا أضيف صار عامًا

ليتطابقا فإن كان الممنوع منه ذكر الله مسجدًا معينًا وهو المسجد الحرام أو بيت المقدس والحديبية

مَوْضع عَلَى طريق مكة وصل إليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فمنعه المشركون عن الدخول في المسجد الحرام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت