فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 43606 من 466147

أما المعتزلة فقد احتجوا على إنكاره بوجوه ، أحدها: قوله تعالى: {وَلاَ يُفْلِحُ الساحر حَيْثُ أتى} [طه: 69] ، وثانيها: قوله تعالى فِي وصف محمد صلى الله عليه وسلم: {وَقَالَ الظالمون إِن تَتَّبِعُونَ إِلاَّ رَجُلاً مَّسْحُوراً} [الفرقان: 8] ولو صار عليه السلام مسحوراً لما استحقوا الذم بسبب هذا القول ، وثالثها: أنه لو جاز ذلك من السحر فكيف يتميز المعجز عن السحر ثم قالوا: هذه الدلائل يقينية والأخبار التي ذكرتموها من باب الآحاد فلا تصلح معارضة لهذه الدلائل.

المسألة الخامسة:

في أن العلم بالسحر غير قبيح ولا محظور: اتفق المحققون على ذلك لأن العلم لذاته شريف وأيضاً لعموم قوله تعالى: {هَلْ يَسْتَوِى الذين يَعْلَمُونَ والذين لاَ يَعْلَمُونَ} [الزمر: 9] ولأن السحر لو لم يكن يعلم لما أمكن الفرق بينه وبين المعجز ، والعلم بكون المعجز معجزاً واجب وما يتوقف الواجب عليه فهو واجب فهذا يقتضي أن يكون تحصيل العلم بالسحر واجباً وما يكون واجباً كيف يكون حراماً وقبيحاً.

المسألة السادسة:

في أن الساحر قد يكفر أم لا ، اختلف الفقهاء فِي أن الساحر هل يكفر أم لا ؟ روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"من أتى كاهناً أو عرافاً فصدقهما بقول فقد كفر بما أنزل على محمد"عليه السلام واعلم أنه لا نزاع بين الأمة فِي أن من اعتقد أن الكواكب هي المدبرة لهذا العالم وهي الخالقة لما فيه من الحوادث والخيرات والشرور ، فإنه يكون كافراً على الإطلاق وهذا هو النوع الأول من السحر.

أما النوع الثاني: وهو أن يعتقد أنه قد يبلغ روح الإنسان فِي التصفية والقوة إلى حيث يقدر بها على إيجاد الأجسام والحياة والقدرة وتغيير البنية والشكل ، فالأظهر إجماع الأمة أيضاً على تكفيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت