فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 43248 من 466147

{مّنْهُم بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ} يحتمل أن يراد بالأكثر النابذون وأن يراد من عداهم فعلى الأول: يكون ذلك رداً لما يتوهم أن الفريق هم الأقلون بناءً على أن المتبادر منه القليل وعلى الثاني: رد لما يتوهم أن من لم ينبذ جهاراً يؤمنون به سراً، والعطف على التقديرين من عطف الجمل، ويحتمل أن يكون من عطف المفردات بأن يكون أكثرهم معطوفاً على {فَرِيقٌ} وجملة {لاَ يُؤْمِنُونَ} حال من {أَكْثَرُهُمْ} والعامل فيها {نَّبَذَهُ} . انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 1 صـ 335 - 336}

وقال ابن عاشور:

وقوله: {أوَكلما عاهدوا عهداً نبذه فريق منهم} استفهام مستعمل فِي التوبيخ معطوف على جملة القسم لا على خصوص الجواب وقدمت الهمزة محافظة على صدارتها كما هو شأنها مع حروف العطف.

والقول بأن الهمزة للاستفهام عن مقدر محذوف والواوعاطفة ما بعدها على المحذوف علمتم إبطاله عند قوله تعالى: {أفكلما جاءكم رسول} .

وتقديم (كلما) تبع لتقديم حرف الاستفهام وقد تقدم توجيهه عند قوله تعالى: {أفكلما جاءكم رسول بمالا تهوى أنفسكم استكبرتم} [البقرة: 87] .

والنبذ إلقاء الشيء من اليد وهو هنا استعارة لنقض العهد شبه إبطال العهد وعدم الوفاء به بطرح شيء كان ممسوكاً باليد كما سموا المحافظة على العهد والوفاء به تمسكاً قال كعب:

ولا تمسك بالوعد الذي وعدت ...

والمراد بالعهد عهد التوراة أي ما اشتملت عليه من أخذ العهد على بني إسرائيل بالعمل بما أمروا به أخذاً مكرراً حتى سميت التوراة بالعهد، وقد تكرر منهم نقض العهد مع أنبيائهم.

ومن جملة العهد الذي أخذ عليهم أن يؤموا بالرسول المصدق للتوراة.

وأسند النبذ إلى فريق إما باعتبار العصور التي نقضوا فيها العهودكما تؤذن به (كلما) أو احتراساً من شمول الذم للذين آمنوا منهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت