(مع النص الحكيم السامي)
(مناسبة الآية لما قبلها)
قال البقاعي:
ولما كان ظنهم هذا أقبح الفساد لأنه لو لم يكن علمه من قبل الله لم يقدر غيره أن يعبر عنه بعبارة تعجز الخلائق عن مماثلتها وصل به قوله موبخاً لهم {أولا} أي ألا يعلمون أن علم المؤمنين لذلك لم يكن إلا عن الله لما قام عليه من دليل الإعجاز أو لا {يعلمون أن الله} الذي له الإحاطة بكل شيء {يعلم ما يسرون} أي يخفون من قولهم لأصحابهم ومن غيره {وما يعلنون} أي يظهرون من ذلك فيخبر به أولياءه. انتهى انتهى. {نظم الدرر حـ 1 صـ 176}
فصل
قال الفخر:
أما قوله تعالى: {أَوْ لاَ يَعْلَمُونَ أَنَّ الله يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ} ففيه قولان:
الأول: وهو قول الأكثرين إن اليهود كانوا يعرفون الله ويعرفون أنه تعالى يعلم السر والعلانية فخوفهم الله به.