وفي هذا نظر من جهة الصناعة، وذلك أن"ليُحَاجُّوكُمْ"متعلق بقوله:"أَتُحَدِّثُونَهُمْ"على الأظهر كما تقدم، فيلزم الفَصْل به بين العامل وهو"فتح"وبين معمول وهو عند ربك وذلك لا يجوز؛ لأنه أجنبي منهما.
قوله:"أَفَلاَ تَعْقِلُونَ"فِي هذه الجملة قولان:
أحدهما: أنها مندرجة فِي حَيِّز القول، أي: إذا خَلاَ بعضهم ببعض قالوا لهم: أتحدثونهم بما يرجع وَبَاله عليكم وصِرْتُم محجوجين به، أفلا تعقلون أن ذلك لا يليق، وهذا أظهر لأنه من تمام الحكاية عنهم، فَعَلَى هذا محلها النصب.
والثاني: أنها من خطاب الله تعالى للمؤمنين، وكأنه قدح فِي إيمانهم، لقوله: {أَفَتَطْمَعُونَ أَن يُؤْمِنُواْ لَكُمْ} [البقرة: 75] قاله الحسن.
فعلى هذا لا محلّ له، ومفعول"تعقلون"يجوز أن يكون مراداً، ويجوز ألاّ يكون. انتهى انتهى. {تفسير ابن عادل حـ 2 صـ 198 - 201} . باختصار.