فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 40340 من 466147

وقال الآلوسي:

{إِنَّ البقر تشابه عَلَيْنَا} تعليل لقوله تعالى: {ادع} كما فِي قوله تعالى: {صَلّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صلاتك سَكَنٌ لَّهُمْ} [التوبة: 103] وهو اعتذار لتكرير السؤال أي إن البقر الموصوف بما ذكر كثير فاشتبه علينا، والتشابه مشهور فِي البقر، وفي الحديث:"فتن كوجوه البقر"أي يشبه بعضها بعضاً، وقرأ يحيى وعكرمة والباقران الباقر وهو اسم لجماعة البقر، والبقر اسم جنس جمعي يفرق بينه وبين واحده بالتاء ومثله يجوز تذكيره وتأنيثه ك {نَخْلٍ مُّنقَعِرٍ} [القمر: 0 2] {والنخل باسقات} [ق: 0 1] وجمعه أباقر، ويقال فيه: بيقور وجمع بواقر، وفي"البحر"إنما سمي هذا الحيوان بذلك لأنه يبقر الأرض أي يشقها للحرث، وقرأ الحسن {تشابه} بضم الهاء جعله مضارعاً محذوف التار وماضيه (تشابه) وفيه ضمير يعود على البقر على أنه مؤنث، والأعرج كذلك إلا أنه شدد الشين، والأصل تتشابه فأدغم، وقرئ تشبه بتشديد الشين على صيغة المؤنث من المضارع المعلوم، ويشبه بالياء والتشديد على صيغة المضارع المعلوم أيضاً، وابن مسعود يشابه بالياء والتشديد جمعله مضارعاً من تفاعل لكنه أذغم التاء فِي الشين، وقرئ مشتبه ومتشبه ويتشابه والأعمش متشابه، ومتشابهة وقرئ تشابهت بالتخفيف، وفي مصحف أبيّ بالتشديد، واستشكل بأن التاء لا تدغم إلا فِي المضارع، وليس فِي زنة الأفعال فعل ماض على تفاعل بتشديد الفاء ووجه بأن أصله إن البقرة تشابهت فالتاء الأولى من البقرة؛ والثانية من الفعل فلما اجتمع مثلان أدغم نحو الشجرة تمايلت إلا أن جعل التشابه فِي بقرة ركيك، والأهون القول بعدم ثبوت هذه القراءة فإن دون تصحيحها على وجه وجيه خرط القتاد، ويشكل أيضاً تشابه من غير تأنيث لأنه كان يجب ثبوت علامته إلا أن يقال: إنه على حد قوله:

ولا أرض أبقل إبقالها ...

وابن كيسان يجوزه فِي السعة. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 1 صـ 289 - 290}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت