فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 38511 من 466147

أما قوله تعالى: {لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} فاعلم أن الكلام فِي تفسير"لعل"قد تقدم فِي قوله: {لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} [الأنعام: 153] [الأعراف: 171] [البقرة: 21، 33] وأما الكلام فِي حقيقة الشكر وماهيته فطويل وسيجيء إن شاء الله تعالى، ثم قالت المعتزلة: إنه تعالى بين أنه إنما عفا عنهم ولم يؤاخذهم لكي يشكروا، وذلك يدل على أنه تعالى لم يرد منهم إلا الشكر، والجواب: لو أراد الله تعالى منهم الشكر لأراد ذلك إما بشرط أن يحصل للشاكر داعية الشكر أولاً بهذا الشرط فإن كان هذا الشرط من العبد لزم افتقار الداعية إلى داعية أخرى، وإن كان من الله فحيث خلق الله الداعي حصل الشكر لا محالة وحيث لم يخلق الداعي استحال حصول الشكر، وذلك ضد قول المعتزلة وإن أراد حصول الشكر منه من غير هذه الداعية فقد أراد منه المحال لأن الفعل بدون الداعي محال فثبت أن الإشكال وارد عليهم أيضاً. والله أعلم. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 3 صـ 72}

وقال السمرقندي:

قوله: {وَإِذْ ءاتَيْنَا مُوسَى الكتاب} ، أي أعطينا موسى التوراة {والفرقان} ، أي الفارق بين الحلال والحرام.

ويقال: الفرقان هو النصرة بدليل قوله تعالى: {واعلموا أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ للَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِى القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل إِن كُنتُمْ ءَامَنْتُم بالله وَمَآ أَنزَلْنَا على عَبْدِنَا يَوْمَ الفرقان يَوْمَ التقى الجمعان والله على كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} [الأنفال: 41] أي يوم النصرة.

ويقال: الفرقان هو المخرج من الشبهات.

ويقال: هو انفلاق البحر بدليل قوله: {وإذ فرقنا بكم البحر} [البقرة: 50] .

وقال الفراء: فِي الآية مضمر، ومعناه: وآتينا موسى الكتاب يعني التوراة، وأعطينا محمداً الفرقان، فكأنه خاطبهم فقال: قد أعطيناكم علم موسى وعلم محمد صلى الله عليه وسلم وعلم سائر الأنبياء.

قوله: {والفرقان لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ} ، أي لكي تهتدوا من الضلالة. انتهى انتهى. {بحر العلوم حـ 1 صـ 79 - 80}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت