47 -قوله تعالى: {وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ} . (التفضيل) نقيض التسوية، يقال: فضله إذا أعطاه الزيادة، وفضله إذا حكم له بالزيادة في الفضل. و (التفضل) لبس المفضل من الثوب، وهو ما يتخفف به الإنسان في بيته، ورجل فُضُل متفضل، ومنه: إِلَّا لِبْسَةَ المُتَفَضِّلِ وذلك أن ذلك الثوب فضل على سائر الثياب التي تصان وتدخر. وهذا التفضيل هو ما ذكر في قوله {إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنْبِيَاءَ} الآية [المائدة:20] . وأراد بـ (العالمين) عالمي زمانهم، والخطاب للموجودين منهم في ذلك الوقت والمراد به سلفهم، ولكن في تفضيل الآباء شرفا للأبناء، ولذلك قال لهم: {وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ} . انتهى انتهى {التفسير البسيط. 2/ 466 - 467} .