فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 37849 من 466147

[من روائع الأبحاث]

(فصل في الظن)

قال الراغب الأصفهاني:

الظن: اسم لما يحصل عن أمارة ومتى قويت أدت إلى العلم ومتى ضعفت جدا لم يتجاوز حد التوهم ومتى قوي أو تصور تصور القوي استعمل معه (أن) المشددة و (أن) المخففة منها. ومتى ضعف استعمل أن المختصة بالمعدومين من القول والفعل فقوله: {الذين يظنون أنهم ملاقوا ربهم} [البقرة/ 46] وكذا: {يظنون أنهم ملاقوا الله} [البقرة/ 249] فمن اليقين {وظن أنه الفراق} [القيامة/ 28] وقوله: {ألا يظن أولئك} [المطففين/ 4] وهو نهاية فِي ذمهم. ومعناه: ألا يكون منهم ظن لذلك تنبيها أن أمارات البعث ظاهرة. وقوله: {وظن أهلها أنهم قادرون عليها} [يونس/ 24] تنبيها أنهم صاروا فِي حكم العالمين لفرط طمعهم وأملهم وقوله: {وظن داود أنما فتناه} [ص/ 24] أي: علم والفتنة ههنا. كقوله: {وفتناك فتونا} [طه/ 4 (] وقوله: {وذا النون إذ ذهب مغاضبا فظن أن لن نقدر عليه} [الأنبياء/ 87] فقد قيل: الأولى أن يكون من الظن الذي هو التوهم أي: ظن أن لن نضيق عليه(وهذا قول عطاء وسعيد بن جبير وكثير من العلماء) وقوله: {واستكبر هو وجنوده فِي الأرض بغير الحق وظنوا أنهم إلينا لا يرجعون} [القصص/ 39] فإنه استعمل فيه (أن) المستعمل مع الظن الذي هو للعلم تنبيها أنهم اعتقدوا ذلك اعتقادهم للشيء المتيقن وإن لم يكن ذلك متيقنا وقوله: {يظنون بالله غير الحق ظن الجاهلية} [آل عمران/ 154] أي: يظنون أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يصدقهم فيما أخبرهم به كما ظن الجاهلية تنبيها أن هؤلاء المنافقين هم فِي حيز الكفار وقوله: {وظنوا أنهم مانعتهم حصونهم} [الحشر/ 2] أي: اعتقدوا اعتقادا كانوا منه فِي حكم المتيقنين وعلى هذا قوله: {ولكن ظننتم أن الله لا يعلم كثيرا مما تعملون} [فصلت/ 22] وقوله: {الظانين بالله ظن السوء} [الفتح/ 6] هو مفسر بما بعده وهو قوله: بل ظننتم أن لن ينقلب الرسول [الفتح/ 12] {إن نظن إلا ظنا} [الجاثية/ 32]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت