فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 38450 من 466147

وثانيها: أن قوم موسى عليه السلام سألوه أن يريهم الله تعالى حالهم فسأل موسى عليه السلام ربه أن يريهم إياهم فلفظهم البحر ألف ألف ومائتي ألف نفس وفرعون معهم، فنظروا إليهم طافين وإن البحر لم يقبل واحداً منهم لشؤم كفرهم فهو قوله تعالى: {فاليوم نُنَجّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ ءايَةً} [يونس: 92] أي نخرجك من مضيق البحر إلى سعة الفضاء ليراك الناس، وتكون عبرة لهم.

وثالثها: أن المراد وأنتم بالقرب منهم حيث توجهونهم وتقابلونهم وإن كانوا لا يرونهم بأبصارهم، قال الفراء وهو مثل قولك: لقد ضربتك وأهلك ينظرون إليك فما أغاثوك تقول ذلك إذا قرب أهله منه وإن كانوا لا يرونه ومعناه راجع إلى العلم. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 3 صـ 68}

وقال القرطبي:

قوله تعالى: {وَأَنْتُمْ تَنظُرُونَ} جملة فِي موضع الحال، ومعناه بأبصاركم؛ فيقال إن آل فرعون طفوا على الماء فنظروا إليهم يغرقون، وإلى أنفسهم ينجون؛ ففي هذا أعظم المِنّة.

وقد قيل: إنهم أخرجوا لهم حتى رأوهم.

فهذه مِنّة بعد مِنّة.

وقيل: المعنى"وأنتم تنظرون"أي ببصائركم الاعتبار؛ لأنهم كانوا فِي شغل عن الوقوف والنظر بالأبصار.

وقيل: المعنى وأنتم بحال من ينظر لو نظر؛ كما تقول: هذا الأمر منك بمرأى ومسمع؛ أي بحال تراه وتسمعه إن شئت.

وهذا القول والأوّل أشبه بأحوال بني إسرائيل لتوالي عدم الاعتبار فيما صدر من بني إسرائيل بعد خروجهم من البحر؛ وذلك أن الله تعالى لما أنجاهم وغرّق عدوّهم قالوا: يا موسى إن قلوبنا لا تطمئن، إن فرعون قد غَرِق! حتى أمر الله البحر فلفَظَه فنظروا إليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت