فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 37732 من 466147

[لطيفة]

قال العلامة مجد الدين الفيروزابادي:

(بصيرة فِي الخشع)

والخشوع والاختشاع: الخضوع.

وقيل: قريب من الخضوع.

وقيل: الخضوع فِي البدن والخشوع فِي الصوت والبصر.

والخشوع: السّكون والتذلُّل والضراعة والسّكوت.

وقيل: أَكثر ما يستعمل فيما يوجد فِي الجوارح، والضَّراعة أَكثر ما يُستعمل فيما يوجد فِي القلب.

ورُوى: إِذا ضَرَع القلبُ خشع الجوارح.

وقوله تعالى: {تَرَى الأَرْضَ خَاشِعَةً} كناية عنها وتنبيها على تزعزُعها.

وقوله تعالى: {وَكَانُواْ لَنَا خاشِعِينَ} أَى خائفين منَّا.

وقوله: {وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلاَّ عَلَى الْخَاشِعِينَ} أَى المتواضعين.

وقوله {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خَاشِعَةٌ} أَى ذليلة.

وقوله: {خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ} و {خُشَّعاً أَبْصَارُهُمْ} أَى مُطْرِقة فِي نظرها.

وقوله تعالى: {أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُواْ أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ} قال ابن مسعود: ما كان بين إِسلامنا وبين أَن عاتبنا الله بهذه الآية إِلاَّ أَربع سنين.

وقال ابن عباس: إِن الله استبطأَ قلوبَ المؤمنين فعاتبهم على رأس ثلاثَ عشرة من نزول القرآن.

وقال تعالى: {قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاَتِهِمْ خَاشِعُونَ} ، وقال تعالى: {وَخَشَعَتِ الأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَانِ} أَى سكنتْ وذلت وخضعت.

ورأَى النبيُّ صلّى الله عليه وسلَّم رجلاً يَعْبَثُ بلحيته فِي الصّلاة فقال:"لو خشع قلب هذا الخشعت جوارحه"وكان بعض الصّحابة يقول: أعوذ بالله من خشوع النِّفاق فقيل: ما خشوع النفاق؟ فقال: أن يرى البدن خاشعاً والقلب غير خاشعٍ.

وقال حذيفة: أوّل ما تفقدون من دينكم الخشوعُ، ويوشك أَن تدخل مسجد الجماعة فلا ترى فيهم خاشعاً.

وقال سهل: مَنْ خشع قلبه لم يقرُبْ منه الشيطان.

قال عبد الله بن المعمار:

*رقة فِي الجَنَان فيها حياءٌ * فيهما هَيْبَةٌ وذاك خشوعُ*

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت