[فوائد بلاغية]
قال فِي صفوة التفاسير:
البلاغة:
-أولا: صيغة الجمع [وإذ قلنا] للتعظيم وهي معطوفة على قوله: [وإذ قال ربك] وفيه التفات من الغائب إلى المتكلم لتربية المهابة وإظهار الجلالة.
-ثانيا: أفادت الفاء فِي قوله [فسجدوا] أنهم سارعوا فِي الامتثال ولم يتثبطوا فيه، وفي الآية إيجاز بالحذف أي"فسجدوا لآدم"وكذلك [أبى] مفعوله محذوف أي أبى السجود.
-ثالثا: قوله: [ولا تقربا هذه الشجرة] المنهي عنه هو الأكل من ثمار الشجرة، وتعليق النهي بالقرب منها [ولا تقربا] لقصد المبالغة فِي النهي عن الأكل، إذ النهي عن القرب نهي عن الفعل بطريق أبلغ، كقوله تعالى: [ولا تقربوا الزنى] فنهى عن القرب من الزنى ليقطع الوسيلة إلى ارتكابه، من النظرة، والملامسة، والمصافحة، والخلوة، والمغازلة .. الخ.
-رابعا: التعبير بقوله: [مما كانا فيه] أبلغ فِي الدلالة على فخامة الأمر، وكثرة الخيرات مما لو قيل: من النعيم أو الجنة، فإن من أساليب البلاغة فِي الدلالة على عظم الشيء أن يعبر عنه بلفظ مبهم نحو [مما كانا فيه] لتذهب نفس السامع فِي تصور عظمته وكماله، إلى أقصى ما يمكنها أن تذهب إليه.
-خامسا: [التواب الرحيم] من صيغ المبالغة أي كثير التوبة واسع الرحمة. انتهى انتهى. {صفوة التفاسير حـ 1 صـ 51 - 52}