قال - عليه الرحمة:
{يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ (47) }
أشْهَدَ بني إسرائيل فضل أنفسهم فقال: {وَأَنِّى فَضَّلْتُكُمْ عَلَى العَالَمِينَ} .
وأشهد المسلمين من أمة محمد صلى الله عليه وسلم فضل نفسه فقال: {قُلْ بِفَضْلِ اللهِ وَبِرَحْمَتِهِ فِبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا} [يونس: 58] .
فشتّان بين مَنْ مشهودُه فضلُ نفسه، وبين مَنْ مشهودُه فضل ربه؛ فشهود العبد فضل نفسه يوجب له الشكر وهو خطر الإعجاب، وشهود العبد فضل الحق - الذي هو جلاله فِي وصفه وجماله فِي استحقاق نعته - يقتضي الثناء وهو يوجب الإيجاب. انتهى انتهى. {لطائف الإشارات حـ 1 صـ 88}