فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 36166 من 466147

وقال وهب بن مُنَبِّه: لما هبط آدم عليه السلام إلى الأرض قال إبليس للسباع: إن هذا عدوّ لكم فأهلكوه؛ فاجتمعوا وولّوا أمرهم إلى الكلب وقالوا: أنت أشجعنا، وجعلوه رئيسا؛ فلما رأى ذلك آدم عليه السلام تحيّر فِي ذلك؛ فجاءه جبريل عليه السلام وقال له: امسح يدك على رأس الكلب؛ ففعل، فلما رأت السباع أن الكلب ألِف آدم تفرّقوا.

واستأمنه الكلب فأمنه آدم، فبقي معه ومع أولاده.

وقال الترمذيّ الحكيم نحو هذا، وأن آدم عليه السلام لما أهبط إلى الأرض جاء إبليس إلى السباع فأشلاهم على آدم ليؤذوه؛ وكان أشدّهم عليه الكلب، فأُمِيت فؤاده؛ فروي فِي الخبر أن جبريل عليه السلام أمره أن يضع يده على رأسه فوضعها فاطمأن إليه وألفه؛ فصار ممن يحرسه ويحرس ولده ويألفهم.

وبموت فؤاده يفزع من الآدميين؛ فلو رُمي بمَدَرٍ ولّى هارباً ثم يعود آلفاً لهم.

ففيه شعبة من إبليس، وفيه شعبة من مسحة آدم عليه السلام؛ فهو بشعبة إبليس ينبح ويَهِرّ ويعدو على الآدميّ، وبمسحة آدم مات فؤاده حتى ذل وانقاد وألف به وبولده يحرسهم، ولَهَثُه على كل أحواله من موت فؤاده؛ ولذلك شبّه الله سبحانه وتعالى العلماء السوء بالكلب، على ما يأتي بيانه فِي"الأعراف"إن شاء الله تعالى.

ونزلت عليه تلك العصا التي جعلها الله آية لموسى، فكان يطرد بها السباع عن نفسه. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 1 صـ 327 - 328}

[فائدة]

قال الفخر:

في"الهدي"وجوه:

أحدها: المراد منه كل دلالة وبيان فيدخل فيه دليل العقل وكل كلام ينزل على نبي، وفيه تنبيه على عظم نعمة الله تعالى على آدم وحواء فكأنه قال: وإن أهبطتكم من الجنة إلى الأرض فقد أنعمت عليكم بما يؤديكم مرة أخرى إلى الجنة مع الدوام الذي لا ينقطع.

قال الحسن: لما أهبط آدم عليه السلام إلى الأرض أوحى الله تعالى إليه يا آدم أربع خصال فيها كل الأمر لك ولولدك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت