قال - عليه الرحمة:
قوله تعالى: {قَالَ يَآ ءَادَمُ أَنبِئْهُم بِأَسْمَآئِهِمْ ... } .
من آثار العناية بآدم عليه السلام أنَّه لمَّا قال للملائكة:"أنبئوني"دَاخَلَهُم من هيبة الخطاب ما أخذهم عنهم، لا سيما حين طالَبَهم بإنبائهم إياه ما لم تُحِطْ به علومهم. ولما كان حديث آدم عليه السلام ردَّه فِي الإنباء إليهم فقال: {أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ} ومخاطبة آدم عليه السلام الملائكة لم يوجب له الاستغراق فِي الهيبة. فلما أخبرهم آدم عليه السلام بأسماء ما تقاصرت عنها علومهم ظهرت فضيلته عليهم فقال: {أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ إِنِّى أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ والأَرْضِ} يعني ما تقاصرت عنه علوم الخَلْق، وأعلم ما تبدون من الطاعات، وتكتمون من اعتقاد الخيرية على آدم عليه السلام والصلاة.