قال - رحمه الله:
{فأزلهما الشيطان عنها} : الهمزة: كما تقدم فِي أزل للتعدية، والمعنى: جعلهما زلا بإغوائه وحملهما على أن زلاً وحصلا فِي الزلة، هذا أصل همزة التعدية.
وقد تأتي بمعنى جعل أسباب الفعل، فلا يقع إذ ذاك الفعل.
تقول: أضحكت زيداً فما ضحك وأبكيته فما بكى، أي جعلت له أسباب الضحك وأسباب البكاء فما ترتب على ذلك ضحكه ولا بكاؤه، والأصل هو الأول، وقال الشاعر:
كميت يزل اللبد عن حال متنه ... كما زلت الصفواء بالمتنزل
معناه: فيما يشرح الشراح، يزل اللبد: يزلقه عن وسط ظهره، وكذلك قوله: يزل الغلام الخف عن صهواته: أي يزلقه.
وقيل أزلهما: أبعدهما.