فصل
قال السيوطي:
أخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن أبي العالية فِي قوله {قلنا اهبطوا منها جميعاً فإما يأتينكم مني هدى} قال: الهدى الأنبياء والرسل والبيان.
وأخرج ابن المنذر عن قتادة فِي قوله {فمن تبع هداي ... } الآية. قال: ما زال لله فِي الأرض أولياء منذ هبط آدم، ما أخلى الله الأرض لإبليس إلا وفيها أولياء له يعملون لله بطاعته.
وأخرج ابن الأنباري فِي المصاحف عن أبي الطفيل قال: قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم {فمن تبع هَدْي} بتثقيل الياء وفتحها.
وأخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير فِي قوله {فلا خوف عليهم} يعني فِي الآخرة {ولا هم يحزنون} يعني لا يحزنون للموت.
وأخرج عبد الرزاق فِي المصنف والبيهقي فِي شعب الإِيمان عن قتادة قال: لما هبط إبليس قال: أي رب قد لعنته فما علمه؟ قال: السحر. قال: فما قراءته؟ قال: الشعر. قال: فما كتابه؟ قال: الوشم. قال: فما طعامه؟ قال: كل ميتة وما لم يذكر اسم الله عليه. قال: فما شرابه؟ قال: كل مسكر. قال: فأين مسكنه؟ قال: الحمام. قال: فأين مجلسه؟ قال: الأسواق. قال: فما صوته؟ قال: المزمار. قال: فما مصائده؟ قال: النساء.
وأخرج أبو نعيم فِي الحلية عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"قال إبليس لربه تعالى: يا رب قد أهبط آدم، وقد علمت أنه سيكون كتاب ورسل، فما كتابهم ورسلهم؟ قال: رسلهم الملائكة والنبيون، وكتبهم التوراة والإِنجيل والزبور والفرقان. قال: فما كتابي؟ قال: كتابك الوشم، وقراءتك الشعر، ورسلك الكهنة، وطعامك ما لم يذكر اسم الله عليه، وشرابك كل مسكر، وصدقك الكذب، وبيتك الحمام، ومصائدك النساء، ومؤذنك المزمار، ومسجدك الأسواق". انتهى انتهى. {الدر المنثور حـ 1 صـ 152 - 153}