فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 35938 من 466147

قال - رحمه الله:

قوله تعالى: {فَأَزَلَّهُمَا الشيطان عَنْهَا ... } .

أي فسكنا، وأكلا حيث شَاءَا، فأَزَلَّهُمَا، فسَّرُوهُ بأمرين إما (أوقعهما) فِي الزلَّة والإثم فالضمير فِي"عنها"للجنة، أو للشجرة فهو معنوي، وإما حسي من الزوال فالضمير فِي"عنها"للجنّة.

وقرأ حمزة، فَأَزَالَهُمَا وهو نص فِي الزوال الحسي فتكون (مرجّحة) (لإرادته) فِي القراءة الأولى.

قال ابن عطية: لما دخل إبليس لآدم سأله عن حاله فقال (له) : ما أحسن هذا لو أن خلدا (كان) فوجد به السبيل إلى إغوائه.

قال ابن عرفة: هذا إلهام (للنطق) بما وقع فِي الوجود حيث قال إبليس {هَلْ أَدُلُّكَ على شَجَرَةِ الخلد} كما قال يعقوب عليه السلام لبنيه {وَأَخَافُ أَن يَأْكُلَهُ الذئب وَأَنتُمْ عَنْهُ غَافِلُونَ} فقالوا له: {إِنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبِقُ وَتَرَكْنَا يُوسُفَ عِندَ مَتَاعِنَا فَأَكَلَهُ الذئب} (وكما قال الشاعر:

احفظ لسانك أن تقول فتبتلى)...

إنّ البلاء موكل بالمنطق

وأكله من الشجرة إما لظنه أنّ النهي للكراهة أو المنهي عنها شجرة واحدة بالشخص وهذه من نوعها فقط.

زاد ابن عطية: إن حواء سقته الخمر فأكل فِي حال السكر.

قيل لابن عرفة: خمر الجنة لا يسكر فقال: إن تلك الجنة (التي) من دخلها (يؤمّن) من الخروج (منها) ولعلّ هذه إذ ذاك (كان) خمرها مسكرا.

قلت: أو كان الخمر من غيرها وأدخل (فسقي منها) قال: ومذهب مالك أنّ جميع ما يصدر عن السّكران من طلاق وقذف وقتل وزنا وسرقة كلّه يلزمه ويؤاخذ به وهي (أول) مسألة فِي العتبية من النكاح الأول.

قيل له: إنما هذا اللزوم بعد تحريم الخمر وقد كانت حينئذ حلالا فيعذر شاربها؟

فقال: حفظ العقول من الكليات الخمس التي اتفقت جميع الملل عليها فالسّكر حرام وإنما يجوز فيها ما لا يسكر.

قوله تعالى: {وَقُلْنَا اهبطوا ... } .

الأنسب أن يكون الخطاب بواسطة وهو الأغلب فيمن يواقع الأمر المرجوح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت