قوله تعالى: {بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ ... } .
ابن عطية: هو فِي موضع الحال فألزمه أبو حيان أن تكون العداوة مأمورا بها لأن الحال داخله فِي الأمر.
وأجاب ابن عرفة: بأن ذلك حيث يكون الحال غير (واقعة) حين الخطاب بالأمر (إلا) إذا كانت واقعة فالأمر بها تحصيل الحاصل كقولك: وزيد (ضاحك) .
أكرم زيدا ضَاحِكا.
والعداوة حينئذ بين آدم وإبليس موجودة.
أو تقول: إنها مأمور بها ولا يلزم عليه شيء لكن هذا إن كان إبليس داخلا فِي الأمر.
قال ابن عطية: المخاطب بالهبوط آدم وحواء وإبليس والحية؟
وقال الحسن: آدم وحواء والوسوسة.
قال: (ابن عرفة: أي عدو الوسوسة) .
وقال غيره: والحية.
لأن إبليس قد كان إهبط.
قال: وإذا قلنا: (إنّ) الأمر لآدم وحواء وإبليس، فيكون فِي الآية دليل على جواز إطلاق (لفظ البعض) على أكثر من النصف. انتهى انتهى. {تفسير ابن عرفة صـ 260 - 263}