فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 37469 من 466147

قوله تعالى: {وَتَكْتُمُواْ الحق} يجوز أن يكون معطوفاً على"تَلْبِسُوا"فيكون مجزوماً، ويجوز أن يكون منصوباً بإضمار أن، التقدير: لا يكن منك لبس الحق وكتمانه؛ أي وأن تكتموه.

قال ابن عباس: يعني كتمانهم أمر النبيّ صلى الله عليه وسلم وهم يعرفونه.

وقال محمد بن سِيرِين: نزل عصابة من ولد هارون يَثْرِبَ لما أصاب بني إسرائيل ما أصابهم من ظهور العدوّ عليهم والذلة، وتلك العصابة هم حملة التوراة يومئذ، فأقاموا بيثرب يرجون أن يخرج محمد صلى الله عليه وسلم بين ظهرانيهم، وهم مؤمنون مصدّقون بنبوته، فمضى أولئك الآباء وهم مؤمنون وخلف الأبناء وأبناء الأبناء فأدركوا محمدًا صلى الله عليه وسلم فكفروا به وهم يعرفونه؛ وهو معنى قوله: {فَلَمَّا جَآءَهُمْ مَّا عَرَفُواْ كَفَرُواْ بِهِ} [البقرة: 89] .

قوله تعالى: {وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ} جملة فِي موضع الحال؛ أي أن محمداً عليه السلام حق؛ فكفرهم كان كفر عناد؛ ولم يشهد تعالى لهم بعلم، وإنما نهاهم عن كتمان ما علموا.

ودل هذا على تغليظ الذنب على من واقعه على علم وأنه أعصى من الجاهل.

وسيأتي بيان هذا عند قوله تعالى: {أَتَأْمُرُونَ الناس بالبر} [البقرة: 44] الآية. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 1 صـ 340 - 342}

وقال الآلوسي:

{وَلاَ تَلْبِسُواْ الحق بالباطل} هذا النهي مع ما بعده معطوف على مجموع الآية التي قبله وهي قوله تعالى: {وَءامَنُواْ} [البقرة: 1 4] الخ، وهذا كما قالوا فِي قوله تعالى: {هُوَ الأول والآخر والظاهر والباطن} [الحديد: 3] إن مجموع الوصفين الأخيرين بعد اعتبار التعاطف معطوف على مجموع الأولين كذلك، ويجوز العطف على جملة واحدة من الجمل السابقة إلا أن المناسبة على الأول أشد واللاءمة أتم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت