فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 39340 من 466147

سؤال: فإن قيل: قوله تعالى:[ولا تعثوا فِي الأرض مفسدين]العثو: الفساد, فيصير المعنى: ولا تفسدوا فِي الأرض مفسدين!

الجواب: قلنا معناه: ولا تعثوا فِي الأرض بالكفر وأنتم مفسدون بسائر المعاصي. انتهى انتهى. {تفسير الرازي صـ 25}

وفي محاسن التأويل (4) :"وقوله: [ولا تعثوا فِي الأرض مفسدين] أي: لا تمشوا فِي الأرض بالفساد وخلاف أمر موسى."

قال الراغب: فإن قيل: فما فائدة قوله: [مفسدين] والعث وضرب من الإفساد؟

قيل: قد قال بعض النحويين إن ذلك حال مؤكدة, وذكر ألفاظاً مما يشبه, وقال بعض المحققين: إن العثو, وإن اقتضى الفساد, فليس بموضوع له, بل هو كالاعتداء, وقد يوجد فِي الاعتداء ما ليس بفساد, وهو مقابلة المعتدي بفعله نحو: [فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم] (البقرة: 194) وهذا الاعتداء ليس بإفساد, بل هو, بالإضافة إلى ما قوبل به, عدل, ولولا كونه جزاء لكان إفساداً, فبين تعالى أن العث والمنهي عنه هو المقصود به الإفساد فالإفساد مكروه على الإطلاق, ولهذا قال: [ولا تفسدوا فِي الأرض بعد إصلاحها] (الأعراف: 56) وقد يكون فِي صورة العثو والتعدي ما هو صلاح وعدل, كما تقدم وهذا ظاهر. انتهى انتهى. {محاسن التأويل حـ 2 صـ 346}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت