فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 40330 من 466147

فصل

قال الماوردي:

قوله تعالى: { ... قَالَ: إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ صَفْرَاءُ} حُكِيَ عن الحسن البصري، أن المراد بقوله صفراء، أي سوداء شديدة السواد، كما تقول العرب: ناقة صفراء أي سوداء، ومنه قول الشاعر:

تلك خيلي منه وتلك ركابي ... هُنّ صفر أولادها كالزبيب

وقال الراجز:

وصفرٍ ليست بمصفرّة ... ولكنّ سوداءَ مثل الخُمُر

وقال سائر المفسرين: إنها صفراء اللون، من الصفرة المعروفة، وهو أصح، لأنه الظاهر، ولأنه قال: {فَاقِعٌ لَّوْنُهَا} والفاقع من صفات الصفرة، وليس يوصف السواد بذلك، وإنما يقال: أسود حالكٌ، وأحمر قانٍ، وأبيضُ ناصعٌ، وأخضرُ ناضرٌ، وأصفرُ فاقعٌ.

ثم فيما أُرِيدَ بالصفرة قولان:

أحدهما: صفراء القرن والظلف، وهو قول سعيد بن جبير.

والثاني: صفراء اللون كله، وهذا قول مجاهد.

وفي قوله تعالى: {فاقع لونها} ثلاثة تأويلات:

أحدها: الشديدة الصفرة، وهذا قول ابن عباس، والحسن.

والثاني: الخالص الصفرة، وهذا قول قطرب.

والثالث: الصافي، وهذا قول أبي العالية، وقتادة.

{تَسُرُّ النَّاظِرِينَ} فيه وجهان:

أحدهما: تعجب الناظرين بصفرتها، فتعجب بالسرور، وهو ما يتأثر به القلب، والفرح ما فرحت به العين، ويحتمل قوله: {تَسُرُّ النَّاظِرِينَ} وجهين:

أحدهما: بحسن لونها فتكون .... لصفرتها.

والثاني: حسن سمتها، وصفت بذلك، ليكون ذلك زيادة شرط فِي صفتها، غير ما تقدم من ذكر صفرتها، فتصير البقرة على الوجه الأول، ذات وصف واحد، وعلى الوجه الثاني، ذات وصفين. انتهى انتهى. {النكت والعيون حـ 1 صـ 139 - 140}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت