فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 41683 من 466147

(مع النص الحكيم السامي)

قوله تعالى{وَالَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ(82)}

(مناسبة الآية لما قبلها)

قال البقاعي:

ولما بان بهذا مالهم ولكل من شاركهم فِي هذا الوصف عطف عليه ما لمن ادّعوا أنهم يخلفونهم فِي النار ولكل من شاركهم فِي وصفهم الذي استحقوا به ذلك فقال: {والذين آمنوا} أي أقروا بالوحدانية بألسنتهم {وعملوا الصالحات} بياناً لأن قلوبهم مطمئنة بذلك {أولئك} العالو المراتب الشريفو المناقب، ولم يأت بالفاء دلالة على أن سبب سعادتهم إنما هو الرحمة {أصحاب الجنة} لا غيرهم {وهم} أي خاصة {فيها خالدون} . انتهى انتهى. {نظم الدرر حـ 1 صـ 178 - 179}

فصل

قال الفخر:

اعلم أنه سبحانه وتعالى ما ذكر فِي القرآن آية فِي الوعيد إلا وذكر بجنبها آية فِي الوعد، وذلك لفوائد: أحدها: ليظهر بذلك عدله سبحانه، لأنه لما حكم بالعذاب الدائم على المصرين على الكفر وجب أن يحكم بالنعيم الدائم على المصرين على الإيمان، وثانيها: أن المؤمن لا بد وأن يعتدل خوفه ورجاؤه على ما قال عليه الصلاة والسلام:"لو وزن خوف المؤمن ورجاؤه لاعتدلا"، وذلك الاعتدال لا يحصل إلا بهذا الطريق، وثالثها: أنه يظهر بوعده كمال رحمته وبوعيده كمال حكمته فيصير ذلك سبباً للعرفان. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 3 صـ 148}

[فائدة]

قال أبو حيان:

{والذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك أصحاب الجنة هم خالدون} : لما ذكر أهل النار، وما أعد لهم من الهلاك: أتبع ذلك بذكر أهل الإيمان، وما أعد لهم فِي الخلود فِي الجنان.

والمراد بالذين آمنوا: أمّة محمد صلى الله عليه وسلم، ومؤمنو الأمم قبله، قاله ابن عباس وغيره، وهو ظاهر اللفظ، وقال ابن زيد: هو خاص بالنبي صلى الله عليه وسلم وأمّته، وقلّ ما ذكر فِي القرآن آية فِي الوعيد، إلا وذكرت آية فِي الوعد.

وفائدة ذلك ظهور عدله تعالى، واعتدال رجاء المؤمن وخوفه، وكمال رحمته بوعده وحكمته بوعيده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت