والقصر المستفاد من التعريف فِي قوله: {فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون} قصر إضافي لقلب اعتقادهم.
وقوله: {والذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون} تذييل لتعقيب النذارة بالبشارة على عادة القرآن.
والمراد بالخلود هنا حقيقته. انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 1 صـ 562 - 563}
[فائدة]
قال الثعالبي:
قال محمَّد بن عبد اللَّه اللَّخْمِيُّ فِي مختصره للطبريِّ: أجمعتِ الأمَّة على تخليد مَنْ مات كافراً، وتظاهرت الرواياتُ الصحيحةُ عن الرسُول صلى الله عليه وسلم والسلفِ الصالح، بأن عصاة أهل التوحيد لا يخلَّدون فِي النار، ونطق القرآن ب {إِنَّ الله لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاءُ} [النساء: 116] لكن من خاف على لَحْمه ودَمِه، اجتنب كل ما جاء فيه الوعيدُ، ولم يتجاسَرْ على المعاصي؛ اتكالا على ما يرى لنفسه من التوحيد، فقد كان السلف وخيار الأمة يخافُون سلْب الإِيمان على أنفسهم، ويخافون النفاقَ عليها، وقد تظاهرتْ بذلك عنهم الأخبار. انتهى انتهى. {الجواهر الحسان حـ 1 صـ 82}