فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 40208 من 466147

وقال الشيخ/ محمد علي الصابوني:

(( وَإِذِ اسْتَسْقَى مُوسَى لِقَوْمِهِ فَقُلْنَا اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْحَجَرَ ...(60)

المنَاسَبَة: لا تزال الآيات تعدّد النعم على بني إِسرائيل، وهذه إِحدى النعم العظيمة عليهم حين كانوا في التيه، وعطشوا عطشاً شديداً كادوا يهلكون معه، فدعا موسى ربه أن يغيثهم فأوحى الله إِليه أن يضرب بعصاه الحجر، فتفجرت منه عيون بقدر قبائلهم، وكانوا اثنتي عشرة قبيلة فجرى لكل منهم جدول خاص، يأخذون منه حاجتهم لا يشاركهم فيه غيرهم، وكان موضوع السقيا آية باهرة ومعجزة ظاهرة لسيدنا موسى عليه السلام ومع ذلك كفروا وجحدوا.

اللغَة: {استسقى} طلب السقيا لقومه لأن السين للطلب مثل: استنصر واستخبر قال أبو حيان: الاستسقاء: طلب الماء عند عدمه أو قلته، ومفعوله محذوف أي استسقى موسى ربّه {فانفجرت} الانفجار: الإِنشقاق ومنه سمي الفجر لانشقاق ضوئه، وانفجر وانبجس بمعنى واحد قال تعالى {فانبجست مِنْهُ} [الأعراف: 160] ، {مَّشْرَبَهُمْ} جهة وموضع الشرب {تَعْثَوْاْ} العيث:

شدة الفساد، قال: عَثِيَ يعثَى: وعثَا يعثوا إِذا أفسد فهو عاثٍ، قال الطبري: معناه تطغوا وأصله شدة الإِفساد {وَفُومِهَا} الفوم: الثوم وقيل: الحنطة {أَتَسْتَبْدِلُونَ} الاستبدال: ترك شيء لآخر وأخذ غيره مكانه {أدنى} أخسَّ وأحقر يقال رجل دنيء إِذا كان يتتبع الخسائس {الذلة} الذل والهوان والحقارة {والمسكنة} الفاقة والخشوع مأخوذة من السكون لأن المسكين قليل الحركة لما به من الفقر {وَبَآءُو} رجعوا وانصرفوا قال الرازي: ولا يقال باء إِلا بشرّ {يَعْتَدُونَ} الإِعتداء: تجاوز الحد في كل شيء واشتهر في الظلم والمعاصي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت