فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 41997 من 466147

قال - رحمه الله:

قوله تعالى: {ثُمَّ أَنْتُمْ هؤلاء} "أنتم"فِي موضع رفع بالابتداء، ولا يعرب؛ لأنه مضمَر.

وضُمت التاء من"أنتم"لأنها كانت مفتوحة إذا خاطبت واحداً مذكّراً، ومكسورة إذا خاطبت واحدة مؤنثة؛ فلما ثنّيت أو جمعت لم يبق إلا الضمة.

{هؤلاء} قال القُتَبِيّ: التقدير يا هؤلاء.

قال النحاس: هذا خطأ على قول سيبويه، ولا يجوز هذا أقبل.

وقال الزجاج: هؤلاء بمعنى الذين.

و {تَقْتُلُونَ} داخل فِي الصلة؛ أي ثم أنتم الذين تقتلون.

وقيل:"هؤلاء"رفع بالابتداء، و"أنتم"خبر مقدم، و"تقتلون"حال من أولاء.

وقيل:"هؤلاء"نصب بإضمار أعني.

وقرأ الزُّهْرِيّ"تُقَتِّلون"بضم التاء مشدّداً، وكذلك {فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنبِيَآءَ الله} [البقرة: 91] .

وهذه الآية خطاب للمواجهين لا يحتمل ردّه إلى الأسلاف.

نزلت فِي بني قَيْنُقاع وقُرَيظة والنَّضِير من اليهود؛ وكانت بنو قَيْنُقاع أعداء قُريظة، وكانت الأَوْس حلفاء بني قَيْنُقاع، والخَزْرج حلفاء بني قُريظة.

والنَّضير والأوس والخزرج إخوان، وقريظة والنضير أيضاً إخوان، ثم افترقوا فكانوا يقتتلون، ثم يرتفع الحرب فيفدون أساراهم؛ فعيّرهم الله بذلك فقال:"وَإنْ يأْتُوكُمْ أُسَارَى تُفَادُوهُمْ".

قوله تعالى: {تَظَاهَرُونَ} معنى"تظاهرون"تتعاونون، مشتقّ من الظَّهر؛ لأن بعضهم يقوّي بعضاً فيكون له كالظهر؛ ومنه قول الشاعر:

تظاهرتُم أسْتاه بيتٍ تجّمعت ... على واحد لا زِلْتُمُ قِرْنَ واحدِ

والإثم: الفعل الذي يستحق عليه صاحبه الذم.

والعدوان: الإفراط فِي الظلم والتجاوز فيه.

وقرأ أهل المدينة وأهل مكة"تَظّاهرون"بالتشديد، يُدغمون التاء فِي الظاء لقربها منها؛ والأصل تتظاهرون.

وقرأ الكوفيون"تَظَاهرون"مخفّفاً، حذفوا التاء الثانية لدلالة الأولى عليها؛ وكذا {وَإنْ تَظَاهَرا عَلَيْهِ} [التحريم: 4] .

وقرأ قتادة"تَظْهرون عليهم"وكله راجع إلى معنى التعاون؛ ومنه: {وَكَانَ الكافر على رَبِّهِ ظَهِيراً} [الفرقان: 55] وقوله: {وَالْمَلاَئِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ} [التحريم: 4] فاعلمه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت