فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 41998 من 466147

قوله تعالى: {وَإِن يَأتُوكُمْ أسارى تُفَادُوهُمْ وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ إِخْرَاجُهُمْ} فيه ست مسائل:

الأولى: قوله تعالى: {وَإِن يَأتُوكُمْ أسارى} شَرْط، وجوابه"تفادوهم"و"أُسارَى"نصب على الحال.

قال أبو عبيد وكان أبو عمرو يقول: ما صار فِي أيديهم فهم الأسارى، وما جاء مستأسِراً فهم الأَسْرَى.

ولاَ يعرف أهل اللغة ما قال أبو عمرو، إنما هو كما تقول: سَكارى وسَكْرى.

وقراءة الجماعة"أُسارى"ما عدا حمزة فإنه قرأ"أَسْرَى"على فَعْلَى، جمع أسير بمعنى مأسور؛ والباب فِي تكسيره إذا كان كذلك فَعْلَى، كما تقول: قتيل وقتلى، وجريح وجرحى.

قال أبو حاتم: ولا يجوز أَسَارى.

وقال الزجاج: يقال أسارى كما يقال سَكارى، وفَعالى هو الأصل، وفُعَالَى داخلة عليها.

وحُكي عن محمد بن يزيد قال: يقال أسير وأُسراء؛ كظريف وظُرفاء.

قال ابن فارس: يقال فِي جمع أسير أسرى وأسارى؛ وقرئ بهما.

وقيل: أَسارى (بفتح الهمزة) وليست بالعالية.

الثانية: الأسير مشتق من الإسار، وهو القِدّ الذي يُشدّ به المحمل فسمِّيَ أسيراً؛ لأنه يشدّ وثاقه؛ والعرب تقول: قد أَسَرَ قَتَبه، أي شدّه؛ ثم سُمّيَ كل أَخِيذ أسيراً وإن لم يؤسر؛ وقال الأعشى:

وَقَيّدني الشِّعرُ فِي بَيْتِهِ ... كما قَيّد الآسِراتُ الحِمارا

أي أنا فِي بيته؛ يريد بذلك بلوغه النهاية فيه.

فأمّا الأَسْر فِي قوله عز وجل: {وَشَدَدْنَآ أَسْرَهُمْ} [الإنسان: 28] فهو الخَلْق.

وأُسرة الرجل رهطه؛ لأنه يتقوّى بهم.

الثالثة: قوله تعالى: {تُفَادُوهُمْ} كذا قرأ نافع وحمزة والكسائي.

والباقون"تَفْدُوهم"من الفداء.

والفداء: طلب الفِدية فِي الأسير الذي فِي أيديهم.

قال الجوهري:"الفداء إذا كُسِر أوله يُمدّ ويقصر، وإذا فُتح فهو مقصور؛ يقال: قُمْ فدًى لك أبي."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت