فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 42056 من 466147

فصل

قال الآلوسي:

{أُولَئِكَ الذين اشتروا الحياة الدنيا بالآخرة} أي آثروا الحياة الدنا واستبدلوها بالآخرة وأعرضوا عنها مع تمكنهم من تحصيلها {فَلاَ يُخَفَّفُ عَنْهُمُ العذاب} الموعودون به يوم القيامة أو مطلق (العذاب) دنيوياً كان أو أخروياً.

{وَلاَ هُمْ يُنصَرُونَ} بدفع الخزي إلى آخر الدنيا أو بدفع الجزية فِي الدنيا، والتعذيب فِي العقبى، وعلى الاحتمال الأول فِي الأمرين يستفاد نفي دفع العذاب من نفي تخفيفه بأبلغ وجه وآكده، ورجحه بعضهم بأن المقام على الثاني يستدعي تقديم نفي الدفع على نفي التخفيف، وتقديم المسند إليه لرعاية الفاصلة والتقوى لا للحصر إذ ليس المقام مقامه، ولذا لم يقل فلا عنهم يخفف العذاب، والجملة معطوفة على الصلة.

ويجوز أن يوصل الموصول بصلتين مختلفتين زماناً، وجوز أن يكون (أولئك) مبتدأ و (الذين) خبره، وهذه الجملة خبر بعد خبر، والفاء لما أن الموصول إذا كانت صلته فعلاً كان فيها معنى الشرط، وفيه أن معنى الشرطية لا يسري إلى المبتدأ الواقعة خبراً عنه، وجوز أيضاً أن يكون (أولئك) مبتدأ و (الذين) مبتدأ ثان، وهذه الجملة خبر الثاني، والمجموع خبر الأول، ولا يحتاج إلى رابط لأن الذين هم أولئك، ولا يخفى ما فيه هذا. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 1 صـ 315}

قال - رحمه الله:

قوله تعالى: {اشتروا الحياة ... } .

قوله تعالى: {فَلاَ يُخَفَّفُ عَنْهُمُ العذاب وَلاَ هُمْ يُنصَرُونَ}

قال ابن عرفة: هذا ليس بتكرار:

-فالأول اقتضى أن ذلك العذاب لا يرجى من فاعله شفقة على المفعول ولا تخفيفا عنه.

-والثاني اقتضى أنه لا يقدر أحد على (استخلاص) المفعول من ذلك العذاب ونصرته بوجه. انتهى انتهى. {تفسير ابن عرفة حـ 1 صـ 363}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت