[فوائد لغوية وإعرابية]
قال ابن عادل:
فصل فِي إعراب الآية
قوله:"أَن يُؤْمِنُواْ لَكُمْ"ناصب ومنصوب، وعلامة النصب حذف النون والأصل فِي"أن"وموضعها نصب أو جر على ما عرف، وعدي"يؤمنوا"باللاّم لتضمّنه معنى أن يحدثوا الإيمان لأجل دعوتكم قاله الزمخشري.
فإن قيل: ما معنى الإضافة فِي قوله:"يُؤْمِنُواْ لَكُمْ"والإيمان إنما هو لله؟
فالجواب: أن الإيمان وإن كان الله فهم الدّاعون إليه كما قال تعالى: {فَآمَنَ لَهُ لُوطٌ} [العنكبوت: 26] لما آمن بنبوّته وتصديقه، ويجوز أن يراد أن يؤمنوا لأجلكم، ولأجل تشدّدكم فِي دعائهم.
قوله:"وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْهُمْ""الواو": للحال.
قال بعضهم: وعلامتها أن يصلح موضها"إذ"، والتقدير: أفتطمعون فِي إيمانهم، والحال أنهم كاذبون محرفون لكلام الله تعالى.