فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 41309 من 466147

[فائدة]

قال القرطبي:

قوله تعالى: {وَإِنْ هُمْ إِلاَّ يَظُنُّونَ} "إنْ"بمعنى ما النافية؛ كما قال تعالى: {إِنِ الكافرون إِلاَّ فِي غُرُورٍ} [الملك: 20] .

و (يَظُنُّون) يكذبون ويحدثون؛ لأنهم لا علم لهم بصحة ما يتلون، وإنما هم مقلّدون لأحبارهم فيما يقرأون به.

قال أبو بكر الأنباري: وقد حدّثنا أحمد بن يحيى النحوي أن العرب تجعل الظنّ عِلْماً وشكًّا وكذباً، وقال: إذا قامت براهين العلم فكانت أكثر من براهين الشك فالظنّ يقين، وإذا اعتدلت براهين اليقين وبراهين الشك فالظنّ شك، وإذا زادت براهين الشك على براهين اليقين فالظن كذب؛ قال الله عز وجل: {وَإِنْ هُمْ إِلاَّ يَظُنُّونَ} أراد إلا يكذبون. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 2 صـ 6}

وقال الآلوسي:

{وَإِنْ هُمْ إِلاَّ يَظُنُّونَ} الاستثناء مفرغ والمستثنى محذوف أقيمت صفته مقامه، أي ما هم إلا قوم قصارى أمرهم الظن من غير أن يصلوا إلى مرتبة العلم فأنى يرجى منهم الإيمان المؤسس على قواعد اليقين وقد يطلق الظن على ما يقابل العلم اليقيني عن دليل قاطع سواء قطع بغير دليل، أو بدليل غير صحيح، أو لم يقطع، فلا ينافي نسبة الظن إليهم إن كانوا جازمين. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 1 صـ 302}

[لطيفة]

قال القرطبي:

قال علماؤنا رحمة الله عليهم: نَعتَ الله تعالى أحبارهم بأنهم يبدّلون ويحرّفون فقال وقوله الحق: {فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الكتاب بِأَيْدِيهِمْ} [البقرة: 79] الآية.

وذلك أنه لما درس الأمر فيهم، وساءت رعيّة علمائهم، وأقبلوا على الدنيا حِرْصاً وطمعاً، طلبوا أشياء تصرف وجوه الناس إليهم، فأحدثوا فِي شريعتهم وبدّلوها، وألحقوا ذلك بالتوراة، وقالوا لسفهائهم: هذا من عند الله؛ ليقبلوها عنهم فتتأكد رياستهم وينالوا به حطام الدنيا وأوساخها.

وكان مما أحدثوا فيه أن قالوا: ليس علينا فِي الأُمِّيين سبيل؛ وهم العرب، أي ما أخذنا من أموالهم فهو حِلّ لنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت