[من روائع الأبحاث]
(فصل: من محاسن المديح)
قال أسامة بن منقذ:
قال امرؤ القيس بن حجر:
وتعرف فيه من أبيه شمائلا ... ومن خاله ومن يزيد ومن حجر
سماحة ذا وبرّ ذا ووفاء ذا ... ونائل ذا إذا صحا وإذا سكر
وقال زهير بن أبي سلمى:
أبي لابن سلمى خلّتان اصطفاهما ... قتال إذا يلقى العدوّ ونائل
تراه إذا ما جئته متهلّلا ... كأنّك تعطيه الّذي أنت سائل
وقال أيضا:
إذا جرفت مالي الجوارف مرّة ... تضمّن رسلا حاجتي ابن سنان
وحاجة غيري، إنّه ذو موارد ... وذو مصدر من نائل وبيان
يسنّ لقومي من عطائي سنّة ... فإن قومي اعتلّوا عليّ كفاني
وقال الحطيئة:
أتت آل شمّاس بن لأي وإنّما ... أتاهم بها الأحلام والحسب العدّ
فإنّ الشّقيّ من تعادي صدورهم ... وذو الجدّ من لانوا إليه ومن ودّوا
يسوسون أحلاما بعيدا أناتها ... وإن غضبوا جاء الحفيظة والحقد
أقلّوا عليهم لا أبا لأبيكم ... من اللّوم أو سدّوا المكان الّذي سدّوا
أولئك قوم إن بنوا أحسنوا البنى ... وإن عاهدوا أوفوا وإن عقدوا شدّوا
وإن كانت النّعماء فيهم جزوا بها ... وإن أنعموا لا كدّروها ولا كدّوا
وإن قال مولاهم على جلّ حادث ... من الأمر: ردّوا بعض أحلامكم، ردّوا
مغاوير أبطال مطاعيم في الدّجى ... بنى لهم آباؤهم وبنى الجدّ
وقال خلف بن خليفة:
عدلت إلى فخر العشيرة والهوى ... إليهم، وفي تعداد مجدهم شغل
إلى هضبة من آل شيبان أشرفت ... لها الذّروة العلياء والكاهل العبل
إلى النّفر البيض الّذين كأنّهم ... صفائح يوم الرّوع أخلصها الصّقل
إلى معدن العزّ المؤيّد والنّدى ... هناك هناك الفضل والخلق الجزل
أحبّ بقاء القوم للنّاس إنّهم ... متى يظعنوا عن مصرهم ساعة يخلو
عذاب على الأفواه ما لم يذقهم ... عدوّ، وبالأفواه أسماؤهم تحلو
عليهم وقار الحلم حتّى كأنّما ... وليدهم من أجل هيبته كهل
إذا استجهلوا لم يعزب الحلم عنهم ... وإن آثروا أن يجهلوا عظم الجهل
هم الجبل الأعلى إذا ما تناكرت ... ملوك الرّجال أو تخاطرت البزل
ألم تر أنّ القتل غال إذا رضوا ... وإن غضبوا في موطن رخص القتل
لنا منهم حصن حصين ومعقل ... إذا حرّك النّاس المخاوف والأزل
لعمري لنعم الحيّ يدعو صريخهم ... إذا الجار والمأكول أرهقه الأكل
سعاة على أفناء بكر بن وائل ... وتبل أقاصي قومهم عندهم تبل
إذا طلبوا ذحلا فلا الذّحل فائت ... وإن ظلموا أكفاءهم بطل الذّحل