وثالثها: لو سلمنا أن القوم واحد والمعلوم واحد ولكنهم لم ينتفعوا بعلمهم بل أعرضوا عنه فصار ذلك العلم كالعدم كما سمى الله تعالى الكفار: {عُمياً وبُكماً وصُمّاً} [الإسراء: 97] إذ لم ينتفعوا بهذه الحواس.
ويقال للرجل فِي شيء يفعله لكنه لا يضعه موضعه: صنعت ولم تصنع. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 3 صـ 201 - 202}
وقال القاسمي:
وإنما نسبوا إلى الجهل لعدم العمل بموجب العلم. انتهى انتهى. {محاسن التأويل حـ 2 صـ 409}
فصل
قال الثعالبي:
* ت *: قال عياض: وأما ما ذكره أهل الأخبار، ونقله المفسِّرون فِي قصَّة هَارُوت ومَارُوت. وما رُوِيَ عن عليٍّ، وابنِ عَبَّاسٍ - رضي اللَّه عنهما - فِي خَبَرِهما، وابتلائهما، فاعلم - أكرمك اللَّه - أن هذه الأخبار لم يُرْو منها سقيمٌ ولا صحيحٌ عن رسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وليس هو شَيْئاً يؤخذ بقياسٍ، والذي منه فِي القرآن، اختلف المفسِّرون فِي معناه، وأنكَرَ ما قال بعضهم فيه كثيرٌ من السلف، وهذه الأخبار من كتب اليهود، وافترائهم؛ كما نصَّه اللَّه أول الآيات. انتهى. انظره. انتهى انتهى. {الجواهر الحسان حـ 1 صـ 93}