فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 45561 من 466147

فائدة

قال ابن عاشور:

وجُمِعَ المساجدُ وإن كان المشركون منعوا الكعبة فقط إما للتعظيم فإن الجمع يجيء للتعظيم كقوله تعالى: {وقوم نوح لما كذبوا الرسل أغرقناهم} [الفرقان: 37] ، وإما لما فيه من أماكن العبادة وهي البيت والمسجد الحرام ومقام إبراهيم والحطيم، وإما لما يتصل به أيضاً من الخيف ومنى والمشعر الحرام وكلها مساجد والإضافة على هذه الوجوه على معنى لام التعريف العهدي، وإما لقصد دخول جميع مساجد الله لأنه جمع تعرف بالإضافة ووقع فِي سياق منع الذي هو فِي معنى النفي ليشمل الوعيد كل مخرب لمسجد أو مانع من العبادة بتعطيله عن إقامة العبادات ويدخل المشركون فِي ذلك دخولاً أولياً على حكم ورود العام على سبب خاص والإضافة على هذا الوجه على معنى لام الاستغراق ولعل ضمير الجمع المنصوب فِي قوله: {أن يدخلوها} يؤيد أن المراد من المساجد مساجد معلومة لأن هذا الوعيد لا يتعدى لكل من منع مسجداً إذ هو عقاب دنيوي لا يلزم اطراده فِي أمثال المعاقب.

والمراد من المنع منعُ العبادة فِي أوقاتها الخاصة بها كالطواف والجَماعة إذا قصد بالمنع حرمان فريق من المتأهلين لها منها.

وليس منه غلق المساجد فِي غير أوقات الجماعة لأن صلاة الفذ لا تفضل فِي المسجد على غيره، وكذلك غلقها من دخول الصبيان والمسافرين للنوم، وقد سئل ابن عرفة فِي درس التفسير عن هذا فقال: غلق باب المسجد فِي غير أوقات الصلاة حفظ وصيانة أ هـ.

وكذلك منع غير المتأهل لدخوله وقد منع رسول الله المشركين الطواف والحج ومنع مالك الكافر من دخول المسجد ومعلوم منعُ الجُنب والحائض. انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 1 صـ 626}

[فائدة]

قال الفخر:

قوله: {أَن يُذْكَرَ فِيهَا اسمه} فِي محل النصب واختلفوا فِي العامل فيه على أقوال.

الأول: أنه ثاني مفعولي منع لأنك تقول: منعته كذا، ومثله: {وَمَا مَنَعَنَا أَن نُّرْسِلَ بالأيات} [الإسراء: 59] {وَمَا مَنَعَ الناس أَن يُؤْمِنُواْ} [الإسراء: 94] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت