وإنما كانوا أظلم الناس لأنهم أتوا بظلم عجيب فقد ظلموا المسلمين من المسجد الحرام وهم أحق الناس به وظلموا أنفسهم بسوء السمعة بين الأمم. انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 1 صـ 660 - 661}
فصل
قال الفخر:
قوله: {مساجد الله} عموم فمنهم من قال: المراد به كل المساجد، ومنهم من حمله على ما ذكرناه من المسجد الحرام وغيره من مساجد مكة، وقالوا: قد كان لأبي بكر رضي الله عنه مسجد بمكة يدعو الله فيه، فخربوه قبل الهجرة، ومنهم من حمله على المسجد الحرام فقط وهو قول أبي مسلم حيث فسر المنع بصد الرسول عن المسجد الحرام عام الحديبية، فإن قيل: كيف يجوز حمل لفظ المساجد على مسجد واحد؟ قلنا: فيه وجوه.
أحدها: هذا كمن يقول لمن آذى صالحاً واحداً: ومن أظلم ممن آذى الصالحين.
وثانيها: أن المسجد موضع السجود فالمسجد الحرام لا يكون فِي الحقيقة مسجداً واحداً بل مساجد. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 4 صـ 10}