فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 45828 من 466147

[فوائد لغوية وإعرابية]

قال ابن عادل:

قوله تعالى:"بَدِيعُ السَّمَوَاتِ"المشهور رفعه على أنه خبر مبتدأ محذوف، أي: هو بديع.

وقرئ بالجر على أنه بدل من الضمير فِي"لَهُ" [وفيه الخلاف المشهور] وقرئ بالنصب على المدح.

و"بديع السماوات"من باب الصفة المشبهة أضيفت إلى منصوبها الذي كان فاعلاً فِي الأصل، والأصل بديع سماواتُه، أي بَدُعَت لمجيئها على شكل فائق حسن غريب، ثم شبهت هذه الصفة باسم الفاعل، فنصبت ما كان فاعلاً، ثم أضيفت إليه تخفيفاً، وهكذا كلّ ما جاء نظائره، فالإضافة لا بد وأن تكون من نصب؛ لئلا يلزم إضافته الصفة إلى فاعلها، وهو لا يجوز فِي اسم الفاعل الذي هو الأصل.

وقال الزمخشري رحمه الله: و"بديعُ السَّمَوَاتِ"من باب إضافة الصفة المشبهة إلى فاعلها.

ورده أبو حيان بما تقدم، ثم أجاب عنه بأنه يحتمل أن يريد إلى فاعلها فِي الأصل قبل أن يشبه.

وأجاز الزمخشري فيه وجهاً ثانياً: وهو أن يكون"بديع"بمعنى مُبْدِع؛ كما أن سميعاً فِي قول عَمْرو بمعنى مسمع؛ نحو: [الوافر]

753 -أَمِنْ رَيْحَانَةَ الدَّاعي السَّمِيعُ ... يُؤَرِّقُنِي وأصْحَابِي هُجُوعُ

إلا أنه قال:"فيه نظر"، وهذا الوجه لم يذكر أبن عطية غيره، وكأن النظر الذي ذكره الزمخشري والله أعلم هو أن"فعيلاً"بمعنى"مُفْعِل"غيرُ مقبس، وبيت عمرو رضي الله عنه متأول، وعلى هذا القول يكون بديع السماوات من باب إضافة اسم الفاعل لمصوبة تقديراً.

والمبدع: المخترع المنشئ، والبديع: الشيء الغريب الفائق غيره حسناً.

قوله تعالى: {وَإِذَا قضى أَمْراً} العامل فِي"إذَا"محذوف يدل عليه الجواب من قوله:"فَإنَّمَا يَقُولُ"، والتقدير: إذا قضى أمراً يكون، فيكون هو الناصب له.

و"قضى"له معانٍ كثيرة.

قال الأزهري رحمه الله تعالى:"قضى"على وجوه مرجعُها إلى انقطاع الشَّيء وتمامه؛ قال أبو ذُؤَيْبٍ: [الكامل]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت