فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 46227 من 466147

ومن فوائد مكي بن أبي طالب فِي الآيات السابقة:

قال - رحمه الله:

قوله: {مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ} .

أي: من حكم آية، قرأ ابن عامر: ما نُنسِخْ - بضم النون الأولى وكسر السين، بمعنى:"ننسخك".

قال أبو غانم:"يقال: نسخته وأنسخته مثل قبرته وأقبرته، [فقبرته دفنته، وأقبرته جعلت له] قبراً".

قوله: {أَوْ نُنسِهَا} .

من ضم/ النون الأولى وَكَسَر السين، فمعناه: نتركها لا نبدلها. وهو مروي عن ابن عباس على معنى: نأمرك بتركها.

ويلزم على هذا المعنى فتح النون ليصح معنى الترك إذ هو غير معروف فِي اللغة: أَنْسَيْتُ الشيء تركته، إنما يقال:"نسيت"، كما قال {نَسُواْ الله فَنَسِيَهُمْ} [التوبة: 67] ، أي: تركوه فتركهم./ وهذا إنما يصح على قراءة من قرأ"نَنْسِهَا"بالفتح.

والصواب فِي معنى:"نُنْسِها"بضم النون أن يكون من النسيان على معنى:"ننسكها"يا محمد فتذهب من حفظك"."

وعن ابن عباس أن فِي الآية: [تقديماً وتأخيراً] ، والتقدير: ما نبدل من حكم آية نأت بخير منها أي بأنفع منها لكم أو مثلها.

ثم قال: {أَوْ نُنسِهَا} أي نؤخرها فلا ننسخها ولا نبدلها.

وقيل: معناه: نأمرك بتركها كأنه:"أو ننسكها"، أي: نجعلك تتركها.

وقيل: معناه: ننسكها من النسيان أي: نزيل ذكرها من قلبك فلا تذكرها.

والفرق بين إباحة الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم النسخ، وبين إباحته الترك، أن النسخ أن تنسخ آية/ بآية أخرى كنسخ قوله: {فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشهر فَلْيَصُمْهُ} [البقرة: 185] لقوله: {وَعَلَى الذين يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ} [البقرة: 184] . والترك هو ترك الآية من غير آية تنسخها كإباحة الله/ للمؤمنين ترك امتحان من أتاهم بعد أن قال: {فامتحنوهن} [الممتحنة: 10] .

فأما قراءة من قرأ"نَنْسَأَهَا"بالهمز، فمعناه أو نؤخرها فلا ننزلها البتة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت