سؤال: لم خصا بعض الذرية بالدعاء؟
الجواب: وخصا البعض لما علما من قوله سبحانه: {وَمِن ذُرّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ وظالم لّنَفْسِهِ} [الصافات: 3 11] أو من قوله عز شأنه: {لاَ يَنَالُ عَهْدِي الظالمين} [البقرة: 124] باعتبار السياق إن فِي ذريتهما ظلمة وأن الحكمة الإلهية تستدعي الانقسام إذ لولاه ما دارت أفلاك الأسماء ولا كان ما كان من أملاك السماء. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 1 صـ 385}
قوله تعالى {وأَرِنَا مَنَاسِكَنَا}
{وأَرِنَا مَنَاسِكَنَا} أي عرفنا مناسكنا، وفيها تأويلان:
أحدهما: أنها مناسك الحج ومعالمه، وهذا قول قتادة والسدي.
والثاني: أنها مناسك الذبائح التي تنسك لله عز وجل، وهذا قول مجاهد وعطاء.
والمناسك جمع منسك، واختلفوا فِي تسميته منسكاً على وجهين:
أحدهما: لأنه معتاد ويتردد الناس إليه فِي الحج والعمرة، من قولهم إن لفلان منسكاً، إذا كان له موضع معتاد لخير أو شر، فسميت بذلك مناسك الحج لاعتيادها.
والثاني: أن النسك عبادة الله تعالى، ولذلك سُمِّي الزاهد ناسكاً لعبادة ربه، فسميت هذه مناسك لأنها عبادات. انتهى انتهى. {النكت والعيون حـ 1 صـ 191}
"مسلمين": منقادين لحكمك حتى لا يتحرك مِنّا عرْق بغير رضاك، واجعل من ذريتنا أمة مسلمة لك لتقوم بعدنا مقامنا فِي القيام بحقوقك، وشتان بين من يطلب وارثاً لماله، وبين من يطلب نائباً بعده يقوم بطاعته فِي أحواله. انتهى انتهى {لطائف الإشارات حـ 1 صـ 125}