فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 48597 من 466147

قال ابن الخطيب فِي شرح الأسماء الحسنى: إنما قدم الرؤوف على الرحيم لأن الرحمة فِي الشاهد إنما تحصل لمعنى وفي المرحوم من حاجة وضعف، والرأفة تطلق عند حصول الرحمة لمعنى فِي الفاعل من شفقة منه على المرحوم فمنشأ

(الرأفة) كمال فِي إيصال الإحسان ومنشأ (الرحمة) كمال حال المرحوم فِي الاحتياج إلى الإحسان، وتأثير حال الفاعل فِي إيجاد الفعل أقوى من احتياج المفعول إليه. انتهى انتهى {تفسير ابن عرفة حـ 2 صـ 453} .

سؤال: ما الفرق بين الرأفة والرحمة؟

الجواب: قال القفال رحمه الله: الفرق بين الرأفة والرحمة أن الرأفة مبالغة فِي رحمة خاصة وهي دفع المكروه وإزالة الضرر كقوله: {وَلاَ تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ الله} [النور: 2] أي لا ترأفوا بهما فترفعوا الجلد عنهما، وأما الرحمة فإنها اسم جامع يدخل فيه ذلك المعنى ويدخل فيه الإفضال والإنعام، وقد سمى الله تعالى المطر رحمة فقال: {وَهُوَ الذي يُرْسِلُ الرياح بُشْرًاَ بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ} [الأعراف: 57] لأنه إفضال من الله وإنعام، فذكر الله تعالى الرأفة أولاً بمعنى أنه لا يضيع أعمالهم ويخفف المحن عنهم، ثم ذكر الرحمة لتكون أعم وأشمل، ولا تختص رحمته بذلك النوع بل هو رحيم من حيث أنه دافع للمضار التي هي الرأفة وجالب للمنافع معاً. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 4 صـ 99} .

سؤال: ما وجه تعلق هذين الاسمين بما قبلهما؟

ذكروا فِي وجه تعلق هذين الاسمين بما قبلهما وجوهاً. أحدها: أنه تعالى لما أخبر أنه لا يضيع إيمانهم قال: {إِنَّ الله بالناس لَرَءوفٌ رَّحِيمٌ} [الحج: 65] والرؤف الرحيم كيف يتصور منه هذه الإضاعة. وثانيها: أنه لرؤف رحيم فلذلك ينقلكم من شرع إلى شرع آخر وهو أصلح لكم وأنفع فِي الدين والدنيا. وثالثها: قال: {وَإِن كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلاَّ عَلَى الذين هَدَى الله} فكأنه تعالى قال: وإنما هداهم الله ولأنه رؤف رحيم. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 4 صـ 99} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت