فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 50176 من 466147

ومن فوائد الواحدي فِي الآية:

158 -قوله تعالى: {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ} الآية، الصفا: جمع صفاة، وهي: الحجارة.

قال أبو العباس: الصفا: كلُّ حجر لا يخلطه غيره، من طين أو تراب يتصل به، واشتقاقه من صفا يصفو إذا خَلَص، والمروة: واحدة المرو،

وهي حجارة بِيض برّاقة، يكون فيها النار.

قال الأعشى:

وتُوَلّي الأرضَ خُفًّا ذابلًا ... فإذا ما صادف المَروَ رَضَحْ

وهما اسمان لجبلين معروفين بمكة.

وشعائر الله: واحدتها شعيرة. قال المفسرون وأهل اللغة جميعًا: شعائر الله: متعبداته التي أشعرها الله، أي: جعلها أعلامًا لنا، وهي كلّ ما كان من مَشعر، أو موقف، أو مسعًى، أو منحر، وهي من قولهم: شعرتُ، أي: علمتُ، وهي كلّها معلومات، وهذا قول الزجاج، واختياره.

ويحتمل أن تكون الشعائر مشتقة من الإشعار الذي هو: الإعلام على الشيء، ومنه: الشعائر بمعنى العلامة؛ ولهذا تسمى الهدايا: شعائر؛ لأنها تُشْعَر بحديدة في سنامها من جانبها الأيمن حتى يخرج الدم. قال الكميت:

شَعَائرَ قُربانٍ بهم يُتَقَرَّبُ

ويحتمل أن يكون من الإعلام بالشيء، وبه قال مجاهد في قوله: {مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ} . قال: يعني: منْ الخبر الذي أخبركم عنه، كأنه إعلام من الله عبادَه أمرَ الصفا والمروة.

وقوله تعالى: {فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ} قال الليث: أصل الحج في اللغة: زيارة شيء تعظّمه.

وقال يعقوب والزجاج: أصل الحجّ: القصد، وكلّ من قصد شيئًا فقد حجّه.

وقال كثير من أهل اللغة: أصل الحجّ: إطالة الاختلاف إلى الشيء. واختار ابن جرير هذا القول، قال: لأن الحاجّ يأتي البيت قبل التعريف، ثم يعود إليه للطواف يوم النحر، ثم ينصرف عنه إلى منى، ثم يعود إليه لطواف الصَّدَر؛ فلتكرارِهِ العودَ إليه مرةً بعد أخرى قيل له: حاج.

وكلهم احتجوا بقول المخبّل القُريعي:

يحجُّون سِبَّ الزِّبرِقانِ المُزَعْفَرا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت