فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 51560 من 466147

[من روائع الأبحاث الجامعة والقيمة والنفيسة]

(شبهة: تحريم الشريعة للحم الخنزير)

نص الشبهة:

لماذا حرمت شريعة الإسلام لحم الخنزير؟

والرد على ذلك من وجوه:

الوجه الأول: الأصل أن المسلم يطيع اللَّه فيما أمر، وينتهي عما نهى عنه، سواء أظهرت حكمته سبحانه في ذلك أم لم تظهر.

الوجه الثاني: اللَّه -عزَّ وجلَّ- يهدي الإنسان للطريق المستقيم الذي فيه هداه ومنفعته.

الوجه الثالث: آيات تحريم لحم الخنزير.

الوجه الرابع: أضرار لحم الخنزير على صحة الإنسان.

الوجه الخامس: الكتاب المقدس يحرم أيضًا لحم الخنزير.

وإليك التفصيل

الوجه الأول: الأصل أن المسلم يطيع اللَّه فيما أمر، وينتهي عما نهى عنه، سواء أظهرت حكمته سبحانه في ذلك أم لم تظهر.

قال تعالى: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا (36) } (الأحزاب: 36) .

قال ابن كثير: فهذه الآية عامة في جميع الأمور، وذلك أنه إذا حكم اللَّه ورسوله بشيء، فليس لأحد مخالفته ولا اختيار لأحد هاهنا، ولا رأي ولا قول، كما قال تعالى: {فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا (65) } (النساء: 65) . ولهذا شدد في خلاف ذلك،

فقال: {وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا} ، كقوله تعالى: {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} (النور: 63) .

قال الشوكاني: ومعنى الآية: أنه لا يحلّ لمن يؤمن باللَّه إذا قضى اللَّه أمرًا أن يختار من أمر نفسه ما شاء بل يجب عليه أن يذعن للقضاء، ويوقف نفسه تحت ما قضاه اللَّه عليه واختاره له.

الوجه الثاني: اللَّه -عزَّ وجلَّ- يهدي الإنسان للطريق المستقيم الذي فيه هداه ومنفعته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت