وفي قوله تعالى: {يا أولي الألباب} تنبيه بحرف النداء على التأمل فِي حكمة القصاص ولذلك جيء فِي التعريف بطريق الإضافة الدالة على أنهم من أهل العقول الكاملة؛ لأن حكمة القصاص لا يدركها إلاّ أهل النظر الصحيح؛ إذ هو فِي بادئ الرأي كأنه عقوبة بمثل الجناية؛ لأن فِي القصاص رزية ثانية لكنه عند التأمل هو حياة لا رزية للوجهين المتقدمَيْن.
وقال: {لعلكم تتقون} إكمالاً للعلة أي تقريباً لأن تتقوا فلا تتجاوزوا فِي أخذ الثأر حدَّ العدل والإنصاف. ولعل للرجاء وهي هنا تمثيل أو استعارة تبعية. انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 2 صـ 145}