[فوائد بلاغية]
قال فِي صفوة التفاسير:
البلاغة:
1 - [ولكن البر من آمن] جعل البر نفس من آمن على طريق المبالغة وهذا معهود في
كلام البلغاء إذ تجدهم يقولون: السخاء حاتم، والشعر زهير أي أن السخاء سخاء
حاتم، والشعر شعر زهير، وعلى هذا خرجه سيبويه حيث قال فِي كتابه: قال عز وجل
[ولكن البر من آمن] وإنما هو: ولكن البر بر من آمن بالله، انتهى. ونظير ذلك أن
تقول: ليس الكرم أن تبذل درهماً ولكن الكرم بذل الآلاف.
2 - [وفي الرقاب] إيجاز بالحذف أي وفي (فك الرقاب) يعني فداء الأسرى، وفي لفظ
الرقاب (مجاز مرسل) حيث أطلق الرقبة وأراد به النفس وهو من إطلاق الجزء وإرادة
الكل.
3 - [والصابرين فِي البأساء] الأصل أن يأتي مرفوعا لعطفها على المرفوع:
[والموفون بعهدهم] وإنما نصب هنا على الاختصاص، أي وأخص بالذكر الصابرين، وهذا
الأسلوب معروف بين البلغاء، فإذا ذكرت صفات للمدح أو الذم وخولف الإعراب في
بعضها، فذلك تفنن، ويسمى قطعا لأن تغيير المألوف يدل على مزيد اهتمام بشأنه
وتشويق لسماعه.
4 - [أولئك الذين صدقوا] الجملة جاء الخبر فيها فعلا ماضيا (صدقوا) لإفادة
التحقيق، وأن ذلك وقع منهم واستقر، وأتى بخبر الثانية فِي جملة اسمية[وأولئك هم
المتقون]ليدل على الثبوت، وأنه ليس متجدداً بل صار كالسجية لهم، ومراعاة للفاضلة أيضا.
5 - [حقا على المتقين] ذكر"المتقين"من باب الإلهاب والتهييج للتمسك بالتقوى.
6 -الطباع بين [اتباع] و [أداء] وبين [الحر] و [العبد] . انتهى انتهى. {صفوة التفاسير حـ 1 صـ 119 - 120}