فصل
قال الإمام الفخر:
اعلم أن فِي قوله تعالى: {أَيَّامًا معدودات} مسائل:
المسألة الأولى: فِي انتصاب {أَيَّامًا} أقوال الأول: نصب على الظرف، كأنه قيل: كتب عليكم الصيام فِي أيام، ونظيره قولك: نويت الخروج يوم الجمعة
والثاني: وهو قول الفراء أنه خبر ما لم يسم فاعله، كقولهم: أعطى زيد مالاً
والثالث: على التفسير
والرابع: بإضمار أي فصوموا أياماً. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 5 صـ 61}
قال أبو حيَّان:
وكلا القَولين خطأٌ: أَمَّا النَّصب على الظرفيَّة، فإِنَّهُ محلٌّ للفعلِ، والكِتابة لَيْسَت واقعةً فِي الأيَّام، لكنَّ متعلَّقها هو الواقع فِي الأَيّام، وأَمَّا [النَّصب على المفعول اتساعاً، فإِنَّ ذلك مبنيٌّ على كونه ظرفاً لـ"كُتِبَ"، وقد تقدَّم أَنَّهُ خطأٌ، وقيل: نصبٌ على] التَّفسير. انتهى انتهى. {البحر المحيط حـ 2 صـ 28}