فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 51365 من 466147

فائدة

قال ابن عرفة:

البغي غالب إطلاقه فِي اللّسان على ابن آدم (والعدوان غالب إطلاقه على غير ابن آدم) .

فيقال: عدا عليه السّبع ولا يقال: بغى عليه، ويقال: بغى فلان على فلان فالبغي خاص بالعاقل والتعدي مشترك، وغالب إطلاقه على غير العاقل، وفرق المنطقيون بين حرف السّلب وحرف العدول فحرف السلب"لا"وحرف العدول"غير"وجعلوا قولك: الحائط لا يبصر سلبا وزيد لاَ يبصر عدولا، فجاءت هذه الآية على هذا المنوال لاقتران"غير"بالبغي الخاص بالعاقل واقتران"لا"بالتعدي الذي كثر إطلاقه على غير العاقل حتى اشتهر به وغلب عليه. انتهى انتهى. {تفسير ابن عرفة حـ 2 صـ 508}

أسئلة وأجوبة للإمام الفخر:

أما قوله: {فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ} ففيه سؤالان أحدهما: أن الأكل فِي تلك الحالة واجب وقوله: {لا إِثْمَ عَلَيْهِ} يفيد الإباحة الثاني: أن المضطر كالملجأ إلى الفعل والملجأ لا يوصف بأنه لا إثم عليه، قلنا: قد بينا فِي تفسير قوله: {فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَا} [البقرة: 158] أن نفي الإثم قدر مشترك بين الواجب والمندوب والمباح، وأيضاً فقوله تعالى: {فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ} معناه رفع الحرج والضيق، واعلم أن هذا الجائع إن حصلت فيه شهوة الميتة، ولم يحصل فيه النفرة الشديدة فإنه يصير ملجأ إلى تناول ما يسد به الرمق كما يصير ملجأ إلى الهرب من السبع إذا أمكنه ذلك، أما إذا حصلت النفرة الشديدة فإنه بسبب تلك النفرة يخرج عن أن يكون ملجأ ولزمه تناول الميتة على ما هو عليه من النفار، وههنا يتحقق معنى الوجوب.

أما قوله تعالى: فِي آخر الآية: {إِنَّ الله غَفُورٌ رَّحِيمٌ} ففيه إشكال وهو أنه لما قال: {فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ} فكيف يليق أن يقول بعده: {إِنَّ الله غَفُورٌ رَّحِيمٌ} فإن الغفران إنما يكون عند حصول الإثم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت