فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 51260 من 466147

فصل فِي المراد بـ"مَا لاَ يَسْمَعُ"

قال ابن عادل:

قال الزَّمَخْشَرِيُّ: ويجوزُ أن يرادَ بـ"مَا لاَ يَسْمَعُ"الأصمُّ الأصْلَج الذي لا يَسْمَعُ من كلام الرَّافِعِ صَوْتَهُ بِكَلاَمِهِ إلاَّ النِّداءَ والصَّوتَ، لا غير؛ من غير فهم للحرف، وهذا جنوح إلى جواز إطلاق"ما"على العقلاء، أو لما تنزَّل هذا منزلة من لا يسمع من البهائم، أوقع عليه"مَا".

وأما على القول الرابع - وهو اختيار سيبويه فِي هذه الآية: فتقديره عنده:"مَثَلُكَ يَا مُحَمَّدُ، ومَثَلُ الذين كَفَرُوا، كَمَثَل النَّاعق والمنْعُوقِ به"، واختلف النَّاس فِي فهم كلام سيبويه، فقائل: هو تفسير معنى، وقيل: تفسير إعرابٍ، فيكون فِي الكلام حذفان: حذف من الأوَّل، وهو حذف"دَاعِيهم"، وقد أثبت نظيره فِي الثاني، وحذفٌ من الثَّاني، وهو حذف المنعوق، وقد أثبت نظيره فِي الأول؛ فشبَّه داعِيَ الكُفَّار براعي الغنم فِي مخاطبته من لا يفهم عنه، وشبَّه الكفَّار بالغنم فِي كونهم لا يسمعون مما دعوا إليه، إلاَّ أصواتاً لا يعرفون ما وراءها، وفي هذا الوجه حذف كثير؛ إذ فيه حذف معطوفين؛ إذ التقدير الصناعيُّ:"وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا ودَاعِيهِمْ كمثل الذي يَنْعِقُ بالمَنْعُوقِ به".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت