فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 50923 من 466147

وقال أبو الطيب القِنَّوجي:

(إن الصفا والمروة من شعائر الله) أصل الصفا في اللغة الحجر الأملس الصلب وهو هنا علم، جبل من جبال مكة معروف، وكذلك المروة علم لجبل بمكة معروف، وأصلها في اللغة واحدة والمروى، وهي الحجارة الصغار التي فيها لين، وقيل التي فيها صلابة، وقيل يعم الجميع، وقيل إنها الحجارة البيض البراقة. وقيل إنها الحجارة السود، والشعائر جمع شعيرة وهي العلامة أي من أعلام مناسكه، والمراد بها مواضع العبادة التي أشعرها الله اعلاماً للناس من الموقف والمسعى والمنحر، ومنه إشعار الهدي أي إعلامه بغرز حديدة في سنامه، والأجود شعائر بالهمز لزيادة حرف المد وهو عكس معايش ومصايب.

(فمن حج البيت) هو في اللغة القصد، وفي الشرع الإتيان بمناسك الحج التي شرعها الله سبحانه (أو اعتمر) العمرة في اللغة الزيارة، وفي الشرع الإتيان بالنسك المعروف على الصفة الثابتة فالحج والعمرة قصد وزيارة

(فلا جناح) أي فلا إثم (عليه أن يطوف) أي يدور (بهما) ويسعى بينهما والجناح أصله الجنوح وهو الميل، ومنه الجوانح لاعوجاجها، ورفع الجناح يدل على عدم الوجوب، وبه قال أبو حنيفة وأصحابه والثوري، وحكى الزمخشري في الكشاف عن أبي حنيفة أنه يقول: هو واجب وليس بركن، وعلى تاركه دم وقد ذهب إلى عدم الوجوب ابن عباس وابن الزبير وأنس بن مالك وابن سيرين، وعن أحمد أنه سنة، وأجمعوا على أنه مشروع فيهما، وإنما الخلاف في وجوبه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت