قوله: (ونزل فيمن حرم السوائب) أي وهم قبائل العرب حرموا أموراً لم يرد تحريمها من الشرع، والسوائب جمع سائبة والمراد بها في عرف الجاهلية الناقة أو البعير المنذورة للصنم. كان يقول الواحد منهم: إن قدمت من سفري فناقتي أو بعيري سائبة للأصنام، فتصير لا ملك لأحد عليها ولا تؤكل وإن ذكيت.
قوله: (ونحوها) أي كالبحيرة والوصيلة والحام، فالبحيرة هي المنذورة اللبن للأصنام، والوصيلة التي تبكر بالأنثى ثم تتبعها بالأنثى فإن الأم صارت عتيقة الأنصام لا يحمل عليها ولا يؤكل لبنها ولا لحمها، والحام فحل الإبل يضرب مدة في الإبل معلومة فإذا استوفاها صار عتيقاً للأصنام، وسيأتي إيضاح ذلك. انتهى انتهى {حاشية الصاوي على تفسير الجلالين. 1/} ...