بخلاف قولهم، فإنه يشتمل على نفي اكتنفه قتلان، وإنه لمما يليق بهم. الثالث عشر: خلوّه عما يوهمه ظاهر قولهم من كون الشيء سبباً لانتفاء نفسه وهو محال إلى غير ذلك فسبحان من علت كلمته، وبهرت آيته ثم المراد بالحياة إما الدنيوية وهو الظاهر لأن فِي شرع القصاص والعلم به يروع القاتل عن القتل، فكيون سبب حياة نفسين فِي هذه النشأة، ولأنهم كانوا يقتلون غير القاتل، والجماعة بالواحد، فتثور الفتنة بينهم، وتقوم حرب البسوس على ساق، فإذا اقتص من القاتل سلم الباقون ويصير ذلك سبباً لحياتهم ويلزم على الأول: الإضمار، وعلى الثاني: التخصيص، وأما الحياة الأخروية بناءاً على أن القاتل إذا اقتص منه فِي الدنيا لم يؤاخذ بحق المقتول فِي الآخرة، وعلى هذا يكون الخطاب خاصاً بالقاتلين، والظاهر أنه عام والظرفان إما خبران لحياة أو أحدهما خبر والآخر صلة له، أو حال من المستكن فيه. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 2 صـ 52 - 53}
إنما خصهم بالنداء مع أن الخطاب السابق عام لأنهم أهل التأمل فِي حكمة القصاص من استبقاء الأرواح وحفظ النفوس، وقيل: للإشارة إلى أن الحكم مخصوص بالبالغين دون الصبيان. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 2 صـ 53}