فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 53501 من 466147

فائدة

قال القرطبي:

ولفظ التكبير عند مالك وجماعة من العلماء: الله أكبر الله أكبر الله أكبر، ثلاثاً؛ وروي عن جابر بن عبد اللَّه. ومن العلماء من يكبّر ويُهَلِّل ويُسَبّح أثناء التكبير. ومنهم من يقول: الله أكبر كبيرا، والحمد لله كثيرا، وسبحان الله بُكرةً وأصيلا. وكان ابن المبارك يقول إذا خرج من يوم الفطر: الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر ولله الحمد، الله أكبر على ما هدانا. قال ابن المنذر: وكان مالك لا يَحُدّ فيه حدّا. وقال أحمد: هو واسع. قال ابن العربي:"واختار علماؤنا التكبير المطلق، وهو ظاهر القرآن وإليه أميل". {تفسير القرطبي حـ 2 صـ 307}

[لطيفة]

الله أكبر

جملة تدل على أن الله أعظم من كل عظيم فِي الوَاقع كالحكماء والملوك والسادة والقادة، ومن كل عظيم فِي الاعتقاد كالآلهة الباطلة، وإثبات الأعظمية لله فِي كلمة (الله أكبر) كناية عن وحدانيته بالإلهية، لأن التفضيل يستلزم نقصان من عداه والناقص غير مستحق للإلهية، لأن حقيقتها لا تلاقي شيئاً من النقص، ولذلك شُرع التكبير فِي الصلاة لإبطال السجود لغير الله، وشُرع التكبير عند نحر البُدْن فِي الحج لإبطال ما كانوا يتقربون به إلى أصنامهم، وكذلك شرع التكبير عند انتهاء الصيام بهذه الآية، فمن أجل ذلك مضت السنة بأن يكبر المسلمون عند الخروج إلى صلاة العيد ويكبر الإمام فِي خطبة العيد.

وفي لفظ التكبير عند انتهاء الصيام خصوصية جليلة وهي أن المشركين كانوا يتزلفون إلى آلهتهم بالأَكل والتلطيخ بالدماء، فكان لقول المسلم: الله أكبر، إشارة إلى أن الله يعبد بالصوم وأنه متنزه عن ضراوة الأصنام. انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 2 صـ 176}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت