المناسبة
قال البقاعي:
ولما كانوا قد اعتادوا فِي الحج فعلاً منكراً وكان ترك المألوفات أشق شيء على النفوس، ولذلك قال أهل الطريق وسادات أهل التحقيق: ملاك القصد إلى الله تعالى خلع العادات واستجداد قبول الأمور المنزلات من قيوم السماوات والأرض، وبذلك كان الصحابة رضي الله تعالى عنهم سادات أهل الإسلام، قال تعالى عاطفاً على {ليس البر} مقبحاً لذلك الفعل عليهم منبهاً على أنهم عكسوا فِي سؤالهم كما عكسوا فِي فعالهم، ويجوز أن يكون معطوفاً على حال دل عليها السياق تقديرها: والحال أنه ليس البر سؤالكم هذا عنها {وليس البر} وأكد النفي بزيادة الباء فِي قوله: {بأن تأتوا البيوت} أي لا الحسية ولا المعنوية {من ظهورها} عند القدوم من الحج أو غيره كما أنه ليس البر بأن تعكسوا فِي مقالكم بترك السؤال عما يعنيكم والسؤال عما لا يعنيكم بل يعنيكم. انتهى انتهى. {نظم الدرر حـ 1 صـ 360}
قال الفخر:
أما قوله تعالى: {وَلَيْسَ البر بِأَن تَأْتُواْ البيوت مِن ظُهُورِهَا} ففيه مسائل: